الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
167
المعاد وعالم الآخرة
قطعاً إجابة هذه الأسئلة بالنفي ، لأنّ الوجود الكبير وبحفظه لكبره لا ينطبق قط على الوجود الصغير ، فليزم من الانطباق التساوي أو أن يكون أصغر ممّا يراد له الانطباق عليه . وعلى هذا الأساس كيف نستطيع استيعاب الألواح الذهنية الخارقة في الكبر في الخلايا الدماغية الصغيرة ؟ إننا نستطيع أن نرسم في أذهاننا الكرة الأرضية بخرامها البالغ أربعين مليون متر وكذلك نستطيع أن نتمثل في فكرنا الشمس التي تكبر الأرض بمليون ومئتي مرّة وكذلك المجرّات التي تفوق حجم الشمس بملايين المرّات ، فلو أريد لهذه الصور أن تنطبق على الخلايا الدماغية الصغيرة لتعذرذلك طبق قانون عدم انطباق الكبير على الصغير ، وعليه فلابدّ أن نعترف بوجود يفوق هذا الجسم هو مركز استيعاب هذه الصور الكبيرة وليس له أي بعد مادي . * * * سؤال ضروري قد يقال أنّ صورنا الذهنية مثل « المايكروفيلم » أو « الخرائط الجغرافية » التي يكتب عليها عدد كسري مثل * * * * أو * * * * الذي يبيّن مقياس صغرها ويفهمنا أننا لابدّ أو نكبرها بنفس هذه النسبة لنحصل على الخارطة الواقعية ، وكذلك رأينا كثيراً أنّهم إلتقطوا صورة لسفينة عظيمة لا يمكنها بمفردها أن تشير إلى عظمة تلك السفينة ، ومن هنا جعلوا شخصاً في تلك السفينة وإلتقطوا صورة لها معاً لتتضح عظمته السفينة من خلال مقارنتها مع الشخص .